الثلاثاء، 30 يونيو 2026

كريبي باستا - Creepypasta: الملف الملعون لعبة مورويند (Jvk1166z.esp)

الملف الملعون: تعديل لعبة مورويند (Jvk1166z.esp)

Morrowind

 

 

قد يتذكر البعض الضجة القصيرة  التي حدثت في عام 2009 بسبب تعديل (Mod) غريب جداً للعبة Morrowind. كان اسم الملف هو jvk1166z.esp. لم يتم نشره أبداً في مجتمعات الألعاب الكبيرة، بل انتشر فقط في بعض المنتديات الصغيرة ومجموعات لعب الأدوار. وأنا أعلم أنه في بعض الحالات، بدلاً من نشره علناً، كان يتم إرساله عبر الرسائل الخاصة أو البريد الإلكتروني إلى "قلة مختارة". لقد ظل متاحاً لبضعة أيام فقط على حد علمي.

أحدث هذا التعديل ضجة هائلة لأنه كان عبارة عن فيروس، أو بدا كذلك. إذا حاولت تشغيل اللعبة والتعديل نشط، فإن اللعبة ستتجمد عند شاشة التحميل الأولية لمدة ساعة كاملة، ثم تنهار وتغلق تلقائياً إلى سطح المكتب. وإذا تركتها تصل إلى تلك المرحلة، فإن اللعبة بأكملها، بالإضافة إلى أي ملفات حفظ (Saves) لديك، ستتعرض للتلف الكامل. لم يتمكن أحد من فهم ما يحاول هذا التعديل فعله، خاصة وأنه لم يكن من الممكن فتحه عبر أداة التطوير الخاصة باللعبة (Construction Set). في النهاية، وُزعت تحذيرات بعدم استخدامه إذا وجده أحد، وهدأت الأمور.

بعد حوالي عام، في أحد منديات التعديل التي كنت أتردد عليها، ظهر شخص يحمل الملف مجدداً. قال إن مستخدماً مجهولاً أرسله له عبر رسالة خاصة ثم حذف حسابه فوراً. وقال أيضاً إن ذلك الشخص نصحه بتشغيل التعديل عبر برنامج محاكاة الأنظمة القديمة DOSbox. لسبب ما، نجحت هذه الحيلة.. نوعاً ما. كانت اللعبة بطيئة وبها بعض الـ (Lag)، ولم يكن بإمكانك الدخول إلى الإعدادات، أو تحميل لعبة محفوظة، أو فتح قائمة الأوامر (Console)، أو أي شيء آخر باستثناء اللعبة نفسها. كانت أزرار الحفظ السريع (QuickSave) والتحميل السريع (QuickLoad) تعمل فقط. وبدا أن ملف الحفظ السريع دُمج داخل ملف اللعبة نفسه بحيث لم يعد بإمكانك الوصول إليه خارجها. تكهن البعض أن اللعبة المعدلة تستخدم محرك رسوميات قديم جداً، مما جعل برنامج DOSbox ضرورياً، لكن شكل اللعبة لم يكن يختلف إطلاقاً عن المعتاد.

العالم المحتضر.. وظهور "المغتال الزاحف"

هذا الجزء يمكنني التحدث عنه من واقع تجربتي الشخصية. عندما تبدأ لعبة جديدة في JVK (وهو الاسم الذي أطلقه المنتدى على التعديل)، وبمجرد أن تغادر مكتب الإحصاء وتبدأ اللعبة الفعلية، فإن أول شيء تلاحظه هو ظهور نافذة منبثقة تخبرك بأن "النبوءة قد قُطعت".

السبب في ذلك مرعب: كل شخصية (NPC) لها علاقة بالقصة الأساسية للعبة ميتة بالفعل! باستثناء شخصية واحدة وهو "ياجروم باجارن"، آخر سلالة الدويمر (القماد الصاخبين). جثث الشخصيات الميتة لا تختفي أبداً من العالم، لذا يمكنك الذهاب والتحقق منها بنفسك. باختصار، أنت تبدأ اللعبة في عالم محكوم عليه بالهلاك والخراب منذ البداية.

الشيء الثاني الذي تلاحظه هو أنك تفقد نقاط حياتك (Health). يكون الفقد قليلاً في البداية، لكنه يستمر بشكل متواصل. وكلما بقيت في مكان واحد دون حركة، كلما زادت سرعة فقدانك لصحتك. وإذا تركت هذا الفقدان يقتلك، فستكتشف السبب الصادم وراءه: شخصية أطلقنا عليها اسم "المغتال" (The Assassin).

إنه يرتدي نسخة معدلة من درع "أخوية الظلام" (Dark Brotherhood)، بالرغم من أن الإضافات لا تعمل في نسخة JVK. كان درعه أسود بالكامل، وبدون أي ملامح أو تفاصيل، كأنه مجرد ثقب أسود متجول في الفضاء. والطريقة التي يتحرك بها.. لقد أصابني بذعر شديد في المرة الأولى التي رأيته فيها يزحف حول جثتي الميتة.

كان يزحف بطريقة غير بشرية على يديه وقدميه، وأطرافه متباعدة تماماً مثل العنكبوت. في الغالب، لن تراه إلا بعد موتك، حيث يزحف حول جثتك وفوقها مباشرة قبل ظهور صندوق إعادة التحميل. وأحياناً، يمكنك لمح طيفه وهو يندفع مسرعاً حول زاوية، أو يزحف على الجدران والأسقف. لقد جعل هذا التعديل اللعب في الظلام أمراً مستحيلاً!

بخلاف ذلك، كان الاختلاف الوحيد الملاحظ هو أنه في الليل، ولفترات عشوائية، يخرج كل سكان اللعبة (NPCs) إلى الهواء الطلق لبضع دقائق. وخلال هذا الوقت، الشيء الوحيد الذي سيقولونه لك إذا حاولت التحدث معهم هو جملة واحدة ثابتة: "راقب السماء" (Watch the sky). وبمجرد عودتهم إلى منازلهم، يعودون للتصرف بشكل طبيعي.

Screenprint_024

راقب السماء.

 


بعد فترة، اكتشف أحد اللاعبين في المنتدى شخصية جديدة تدعى "تيرامس" (Tieras)، وهو شخصية من عرق الدونمير يتواجد في معبد "بوابة الأشباح" (Ghostgate). كان هناك شيئان غريبان في هذه الشخصية: أولاً، رداؤه الفريد الذي تم تصميمه بعناية فائقة وتملؤه النجوم المتلألئة، كأنه قطعة مقتطعة من سماء الليل الحقيقية. وثانياً، أن جميع حواراته كانت منطوقة بصوت مسموع يظهر في صندوق الحوار، وكان يشبه الصوت الافتراضي لذكور الدونمير، وإن كان بعض اللاعبين يظنون أن الصوت فيه "اختلاف طفيف" لكنه كان تقليداً متقناً للغاية.

لن أدخل في التفاصيل، لكن سلسلة المهمات التي يرسلك فيها تقودك إلى دهليز (Dungeon) يُعرف ببساطة باسم "القلعة" (The Citadel). تقع القلعة في جزيرة صغيرة بعيدة جداً إلى الغرب من أرض مورويند الأساسية. واكتشفت لاحقاً أنه إذا استخدمت تعويذة قفز خارقة من أبعد نقطة في الغرب، فستهبط تقريباً عند تلك الجزيرة مباشرة.

على الرغم من تسميتها بالقلعة، إلا أن هذا الدهليز يتجه عميقاً نحو الأسفل بشكل مستقيم. إنه يتقزم أمام أي دهليز آخر في اللعبة من حيث الحجم والصعوبة. ستنتقل من كهف طبيعي إلى مقبرة قديمة، ثم إلى أطلال "ديدريك"، ثم إلى أطلال "دويمر" السفلية. لقد وصلت إلى أطلال الدويمر قبل أن أستسلم وأترك اللعبة. كانت الوحوش هناك قوية لدرجة أن شخصية بمستوى 20 ستعاني بشدة، وبسبب غياب لوحة الأوامر (Console codes)، فإن الوصول للمستوى 20 استغرق وقتاً طويلاً. وبما أن الحفظ السريع والتحميل السريع هما خياراك الوحيدان، فمن السهل جداً أن تحشر نفسك في مأزق مستحيل الخروج منه، وهذا ما حدث معي ولم أمتلك الطاقة لأبدأ من جديد.

لكن ما سأخبرك به الآن مبني على شهادة القلة الذين تغلغلوا أعمق. بعد أطلال الدويمر، تجد نفسك في طابق يشبهها ولكنه مظلم تماماً. بدلاً من البرونز المعتاد، كانت كل الأسطح والوحوش سوداء قاتمة. أصوات الآلات كانت صاخبة جداً وتزداد صخباً بشكل عشوائي، والضباب والبخار يملآن المكان بحيث لا ترى أبعد من 10 أقدام. إذا تمكنت من تجاوز كل هذا، ستصل إلى غرفة في نهاية الممر أطلق عليها من وجدوها اسم "غرفة الصور الشخصية" (The Portrait Room).

في هذه الغرفة، كانت هناك إطارات صور تلتفت لمواجهتك دائماً مهما كان الاتجاه الذي تنظر منه. والمفاجأة المرعبة هي أن الصور داخل الإطارات لم تكن من اللعبة، بل كانت صوراً يتم اختيارها عشوائياً من مجلد الصور الشخصية (My Pictures) الموجود في جهاز الكمبيوتر الخاص بك! استمتع اللاعبون في المنتدى بنشر صور لهذه الغرفة وبداخلها صورهم الخاصة ليتفاخروا بالوصول إلى هناك.



في نهاية الممر خلف الغرفة، كان هناك باب مغلق آخر. وعند الاستسلام والعودة إلى الشخصية الغامضة "تيرامس"، لم يكن يقول سوى جملة واحدة بصوته الأجش: "راقب السماء". والأدهى من ذلك، أن جميع الشخصيات الأخرى في اللعبة توقفت عن الكلام تماماً! إذا حاولت التحدث معهم يظهر صندوق حوار فارغ بلا خيارات. حتى في الليل عندما يخرجون، يكررون فقط: "راقب السماء".

Screenprint_06

 

في هذه النقطة، لاحظ أحد أصدقائي في المنتدى — ووافقه القلة الذين وصلوا هناك — أن سماء الليل في اللعبة لم تعد سماء عالم "تامريل" المعتادة؛ بل تغيرت إلى خريطة سماء ليل حقيقية لكوكب الأرض! وكانت النجوم تتحرك!

من هنا فصاعداً، كل شيء مبني على ما نقله هذا الصديق بمفرده؛ حيث تم طرده لاحقاً من المنتدى لكني بقيت على اتصال به عبر البريد الإلكتروني. وفقاً لكلامه، وبناءً على حركة المجموعات النجمية والكواكب، بدأت السماء في اللعبة من تاريخ فبراير 2005. وإذا مت أو أعدت التحميل، يبدأ الحساب من جديد. كان الوقت في الليل يتحرك بسرعة، حيث يمر ما يعادل شهرين من حركة النجوم في ليلة واحدة داخل اللعبة.

أصبح صديقي مهووساً وفكرة واحدة تسيطر عليه: الباب المغلق في القلعة لن يفتح إلا عند حدوث حدث فلكي معين في سماء اللعبة! ولتحقيق ذلك، كان عليه ترك اللعبة تعمل دون توقف. ولكن هذا يعني أنه لا يمكنه ترك الكمبيوتر دون مراقبة بسبب صديقنا القديم: "المغتال الزاحف" الذي يهاجمه إذا تيبّس في مكانه. قرر البقاء مستيقظاً ليوم كامل (24 ساعة حقيقية) لمراقبة ما سيحدث، وهذا ما كتبه بعد التجربة:

"لقد تركت اللعبة تعمل في قرية (سيدا نين) حيث تبدأ اللعبة. كان الأمر يتطلب مني فقط التحرك بانتظام وعلاج نفسي للتأكد من أنني لا أموت. ولكن استمعوا إلى هذا! بعد 24 ساعة بالضبط، تعلم المغتال خدعة جديدة.. لقد صرخ! كنت أقرأ، وفجأة دوت صرخة مجنونة وصاخبة جعلتني أكاد أتبول في بنطالي من الرعب! كان صوتاً قادماً من فيلم رعب! نظرت إلى الشاشة، وكان جاثماً هناك أمامي مباشرة. بالطبع بمجرد أن حركت شخصيتي، ركض هارباً. وعندما عدت إلى غرفة الصور بالقلعة، كان الباب لا يزال مغلقاً. اللعنة!"

السقوط في هاوية الهوس

بعد ذلك، قرر الصديق أنه بحاجة إلى الانتظار لمدة 3 أيام متواصلة (72 ساعة حقيقية)؛ لأن الرسالة الغامضة التي نصحت بتشغيل اللعبة عبر DOSbox ظهرت في فبراير 2008، وكان يريد دفع حركة النجوم لتصل إلى ذلك التاريخ. وكتب من لابتوبه في اليوم الثاني:

"بعد الصرخة الأولى، توقف المغتال عن ضربي فجأة. الآن يصرخ أولاً، وإذا لم أتحرك لبضع ثوانٍ بعد الصرخة، يضربني. أظن أن من صنع التعديل يحاول مساعدتي بصوت الصرخة لكي أستيقظ. في الليل، أرتدي سماعات الرأس وأغفو قليلاً.. وعندما يوقظني بصرخته، أهز الماوس سريعاً، وأكون بخير!"

ولكن بعد انتهاء الأيام الثلاثة، كتب هذه الرسالة الهستيرية:

"اللعنة! تباً! لقد انتهيت تماماً! انتظرت الأيام الثلاثة، ومباشرة بعد أن جعلني المغتال اللعين أهز الماوس، صرخ مجدداً. نظرت، وكان الجميع في البلدة بالخارج يصرخون: 'راقب السماء'. لكني لم أرَ شيئاً! ثم بدأت اللعبة تصبح مظلمة.. مظلمة بشكل مرعب! رفعت سطوع الشاشة لأقصى درجة ولم أكن أرى شيئاً بالكاد. كانت هناك ظلال وأشكال لأشخاص آخرين يركضون في البعد جيئة وذهاباً، وإذا حاولت الاقتراب منهم يهربون.

كنت أحاول النوم والأنوار مطفأة وكان الأمر مرعباً. لم أرغب في النهوض لإشعال النور لكي لا يفوتني شيء، ولكن لم يحدث شيء في النهاية! ذهبت إلى القلعة، واضطررت للسباحة، وطوال الوقت كنت أرى هؤلاء الأشخاص يسبحون حولي في الظلام. دخلت القلعة وكانت الإضاءة طبيعية بالداخل، فقلقت.. وبالفعل، كان باب الصور اللعين لا يزال مغلقاً! وعندما خرجت، وجد الحساب الفلكي قد بدأ من جديد! سحقاً، أنا ذاهب للنوم وقد انتهيت من هذا الهراء!"

 

بعد ذلك، حدث أمران غريبان؛ الأول هو أن لاعباً آخر وصل لغرفة الصور زعم أن "المغتال الزاحف" بدأ يظهر له في نسخة لعبة مورويند العادية والطبيعية الخالية من التعديلات! اعتقد في البداية أنه مجرد خيال مفرط بسبب السهر، لكنه أبلغ عن مواقف مرعبة رأى فيها الشكل الأسود يزحف نحوه مباشرة، أو ينتظره عند الزوايا قبل أن ينطلق هارباً.

الأمر الثاني هو أن صديقي بدأ يصبح عدوانياً وحاد الطباع في المنتدى، وتوقف عن الحديث عن JVK تماماً حتى تم طرده. قاطعتني أخباره لأسبوعين، فأرسلت له إيميل واطمأننت عليه، وجاءني رده الصادم:

"أعلم أنه لم يكن ينبغي لي فعل ذلك، ولكن مع انتهاء الدراية، كان لدي وقت، لذا شغلت JVK مجدداً. التاريخ في اللعبة يقترب من عام 2011.. وأعتقد أنني أصبت بجنون نقص النوم! لكن الأمور تتغير! اللعبة أصبحت في ظلام دائم، لا يأتي النهار أبداً. وسكان البلدة انتقلوا قبل بضعة أشهر.. الجميع في قرية سيدا نين ذهبوا إلى ذلك الكهف الصغير الخاص بقطاع الطرق واستقروا هناك. لقد قتلوا قطاع الطرق، وهم الآن يقفون هناك في الداخل فقط. لا يتحدثون، ولا يفعلون شيئاً إذا ضغطت عليهم. قمت بحفظ اللعبة وقتلت أحدهم، ووقف مكانه يتلقى الضربات حتى مات دون أن يدافع عن نفسه!

والأمر كذلك في كل مكان، المدن مهجورة والناس في الكهوف والمقابر. سكان مدينة فيفيك كلهم نزلوا إلى المجاري. أنا ذاهب إلى بوابة الأشباح الآن.. أريد أن أرى إن كان تيرامس لا يزال هناك، وسأخبرك بما سيقوله!"

انتظرت يوماً ولم يرد، فأرسلت له مجدداً، ليرد بعد ساعات:

"آسف، لقد نسيت تماماً. التاريخ الآن في اللعبة هو 2014.. وبما أنه ليل دائم، فالنجوم تتحرك باستمرار. الشاشة مظلمة تماماً لكن يمكنك رؤية ألمع النجوم وهي تتحرك. تيرامس اختفى.. والجميع في بوابة الأشباح غادروا ولا أعلم أين ذهبوا. لكن هناك شيء جديد ومرعب.. الناس لا يتكلمون، ولكن عيونهم تنزف دماً! الظلام شديد لدرجة أنك تحتاج لتعويذة ضوء وتقترب منهم تماماً لترى الخطوط الداكنة النازلة من عيونهم. أظن أنني اقتربت من النهاية."

الرسالة الأخيرة: الطرق على النافذة

في وقت لاحق من تلك الليلة، تلقيت منه هذا الإيميل المريب:

"بعض الكواكب لا تتحرك بشكل صحيح، وهذا يثير جنوني ويجعلني أفقد التتبع. التاريخ يقترب من 2015 الآن. تباً. هل تعلم؟ لاحظت للتو أنه لم يعد هناك وحوش في العالم الخارجي؛ أنا وحيد تماماً في الخارج الآن، باستثناء جثث شخصيات القصة الأساسية الميتة.

لم أعد بحاجة لسماعات الرأس، لذا خلعتها. عندما يصرخ المغتال الآن، أشعر كأنه يصرخ في أذني الحقيقية مباشرة! أصبح يتواجد بكثرة وقريب جداً. في بعض الأحيان، عندما أذهب إلى الحمام أو أي مكان في شقتي، أقسم أنني ألمح شيئاً يتحرك بطرف عيني في الظلام.. أنا أبقي كل أنوار الشقة مشتعلة الآن."

أرسلت له رداً مازحاً أخبره فيه أن يحصل على بعض النوم الحقيقي. وبعد صباحين، وجدت هذه الرسالة في بريدي الإلكتروني.. وكانت آخر شيء تلقيته منه على الإطلاق، حيث انقطع أثره بعدها تماماً:

"لقد استيقظت للتو من حلم غريب ومرعب. صرخ المغتال في وجهي باللعبة، وعندما فتحت عيني في الواقع، كان جاثماً فوقي على سريري مباشرة! كانت ذراعاه وساقاه أطول بكثير وتشبه أطراف العنكبوت. حاولت دفعه بعيداً، ولكن عندما لمسته، غاصت يداي داخل جسده ولم أستطع تحريرهما، كأنه مصنوع من القطران الأسود أو السائل اللزج!

ثم استيقظت فعلياً.. اعتقدت أنه اختفى، ولكن عندما نظرت إلى شاشة الكمبيوتر، لم تكن شخصيتي في مكانها؛ كنت في مصحة الكوربروساريوم مع (ياجروم). بدأت الشخصية تتحدث إليّ بصوت مسموع، ولكن ليس عبر صندوق الحوار، بل كان يتحدث إليّ مباشرة بصوت تيرامس الأجش!

كان يعرف أشياءً عني.. أخبرني بأسرار لم أخبر بها أحداً قط، وأشياء نسيتها تماماً عن طفولتي. قال لي إن لا أحد وصل إلى هذا الحد تقريباً، وأن الباب سيفتح قريباً جداً، وعليّ فقط الصمود قليلاً. وقال إنني سأعرف عندما يحين الوقت، وقد أكون أول بشري يرى ما في الداخل.

ثم استيقظت مجدداً.. ولكن هذه المرة كنت جالساً على كرسي الكمبيوتر بالفعل! وحالياً، أنا أسبح بشخصيتي نحو جزيرة القلعة..

ولكن هناك شيء يمنعني من التركيز.. أنا أسمع صوت طرقات خفيفة الآن. إنه على نافذة غرفتي الحقيقية، في جهة اليسار. لهذا أرسل لك هذه الرسالة من اللابتوب الذي وضعته على يمين السرير. صوت طرق مستمر.. طق، طق، طق، طق.. كأن شخصاً ما يطرق بإصبعه على زجاج النافذة في عتمة الليل.. ربما أكون لا أزال أحلم الآن."

هذه هي نهاية القصة. هناك الكثير من الشائعات حول هذا الملف، لكني حذفت نسختي فوراً بعد أن استسلمت في البداية. ولكني اليوم، أتمنى لو أن أحداً يملك نسخة من ملف jvk1166z.esp ليرسلها لي.. أريد أن أرى بعض هذه الأهوال بنفسي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق