![]() |
| 1983. يُفترض أن المصور قد لقي حتفه. |
سليندِر مان (The Slender Man)
"سليندر مان" هو كيان خارق للطبيعة يُزعَم أنه موجود منذ قرون، ويمتد تاريخه عبر رقعة جغرافية واسعة. ويربط المؤمنون بوجوده بين ظهوراته والعديد من الأساطير الأخرى حول العالم، بما في ذلك أسطورة "فير دوف" (الرجل المظلم) في اسكتلندا، وأسطورة "تاكينمان" الهولندية (رجل الأغصان)، والأسطورة الألمانية عن "دير غروسمان" (الرجل الطويل).
المظهر الخارجي:
![]() |
| سلندرمان من "ماربل هورنيتس" |
يُوصَف بأنه يرتدي بدلة سوداء، تشبه إلى حد كبير المظهر الشهير لـ "رجال يرتدون ملابس سوداء" (Men In Black). وكما يوحي اسمه (الرجل النحيل)، فإنه يظهر هزيلًا للغاية. ولديه القدرة على تمديد أطرافه وجذعه إلى أطوال غير بشرية لإثارة الرعب والإيقاع بفرائسه. وبمجرد أن يمد ذراعيه، يدخل ضحاياه في حالة تشبه التنويم المغناطيسي، حيث يصبحون عاجزين تمامًا عن منع أنفسهم من السير نحوه.
وهو قادر أيضًا على تكوين خيوط رفيعة (مجسات) من أصابعه وظهره يستخدمها للمشي، بأسلوب مشابه لشخصية "دكتور أ octopus". كما يمكن رؤية قدرته الفائقة على التمدد على أنها تشبه شخصية "مستر فانتاستيك".
وسواء كان يمتص ضحاياه، أو يقتلهم، أو يقتادهم فحسب إلى مكان أو بعد غير معلوم، فإن ذلك يظل مجهولًا؛ إذ لا تترك خلفه أي جثث أو أدلة يمكن الاستنتاج منها للوصول إلى قرار قاطع.
وجهه شاحب ويميل إلى المظهر الشبحي؛ ويبدو تقريبًا كما لو كان ملفوفًا بنوع من الشاش أو القماش. وتعد ملامح وجهه موضع نقاش؛ إذ يعتقد الكثير من الناس أنها تبدو مختلفة لكل شخص، هذا إن رُؤيت أصلاً.
يُصور أحيانًا وهو يرتدي قبعة، قد تكون قبعة "بولر" المستديرة، أو قبعة "فيدورا"، أو حتى قبعة مرتفعة (طربوش فرنسي). وقد يُشاهد أيضًا وهو يرتدي رابطة عنق طويلة وانسيابية أو وشاحًا، باللون الأحمر أو الرمادي.
وغالبًا ما يبقي يديه متشابكتين بأدب خلف ظهره أو متدليتين بارتخاء عند جانبيه. بدلته سوداء، وتظهر أحيانًا مخططة في الأعمال الفنية، وهو مفهوم خاطئ شائع ناتج عن التشابه بينه وبين شخصية "جاك سكيلينجتون" من فيلم كابوس قبل عيد الميلاد. وله ذيول بدلة طويلة يتركها تتدلى بفخر. ويرتدي حذاءً رسميًا طويلاً، يكون دائمًا مصقولاً بلمعان أسود مثالي.
السلوك
إن جزءًا كبيرًا من الافتتان بـ "سليندر مان" ينبع من هالة الغموض الشاملة التي تحيط به. وعلى الرغم من الشائعات التي تفيد بأنه يقتل الأطفال بشكل حصري تقريبًا، إلا أنه من الصعب الجزم بما إذا كان هدفه الوحيد هو الذبح أم لا.
وفي كثير من الأحيان، يُذكر أنه يتواجد في أجزاء من الغابات، والتي تميل عمومًا إلى أن تكون قريبة من الضواحي. كما شوهد أيضًا مع مجموعات كبيرة من الأطفال، كما توضح العديد من الصور الفوتوغرافية. ويُعتقد على نطاق واسع أنه يسكن الأدغال والغابات، ويفترس الأطفال من داخلها. ويبدو غير مكترث بالانكشاف في ضوء النهار أو التقاطه في الصور.
ويُعتقد أيضًا أنه يستمتع بملاحقة الأشخاص الذين يصابون بهوس وبارانويا مفرطة بشأن وجوده، ويتعمد منحهم لمحات خاطفة عن نفسه لزيادة ترويعهم. ولهذا السبب، يبدو أن "سليندر مان" يستمتع كثيرًا بالتعذيب النفسي لضحاياه.
ويبدو أنه يطفو أو ينجرف في الأنحاء بدلاً من المشي، مما يشير إلى إمكانية كونه كيانًا أثيريًا بدلاً من كونه مخلوقًا أو رجلاً. وهذا من شأنه أيضًا أن يفسر سبب قدرته على البقاء متحركًا على الرغم من جسده غير المتناسق. وعلى الرغم من أن "سليندر مان" قد جرى ابتكاره بالأساس في منتديات (SomethingAwful)، إلا أن بعض الأشخاص زعموا رؤيته. ويُزعم أنه يُرى في الغالب ليلاً، وهو يسترق النظر من النوافذ المفتوحة ويمشي أمام السائقين المنفردين على الطرق المنعزلة.
وتتمثل نواياه الرئيسية على ما يبدو في اختطاف الأطفال، إذ عندما يُرى بالقرب منهم في الصور، فعادةً ما يختفون بعد فترة وجيزة. كما ألهمت شخصية "سليندر مان" العديد من القصص، مثل سلسلة "ماربل هورنتس" (Marble Hornets).
ولكن في النهاية، يظل هدفه الحقيقي مجهولاً.
الإشارات التاريخية
لوحات الكهوف البرازيلية
الهيروغليفية المصرية

التوثيق البصري للنقوش الهيروغليفية غير المفسرة
تأتي الإشارة المحتملة التالية لـ "سليندر مان" من حوالي عام 3100 قبل الميلاد في مصر السفلى. حيث أصبحت الإشارات إلى "سارق الآلهة" أو "سارق كوك" شائعة خلال عهد الفرعون "وازنر". وعُثر على نقوش هيروغليفية تمثل هذا "السارق" في مقبرة الفرعون، الذي شاع أنه مر بنوع من المواجهة مع هذا الكيان. وتُشبه النقوش شخصية غريبة ذات أطراف علوية متعددة، وهي شخصية لم يُعثر عليها في أي لغة هيروغليفية أخرى.

التوثيق البصري للنقوش الهيروغليفية غير المفسرة
النقوش الخشبية الألمانية
أنتج رسام النقوش الخشبية الألماني الشهير "هانس فركينبرج" نقوشًا خشبية لا تقل عن اثنتين تظهر شخصية وصفها باسم "دير ريتر" (الفارس) خلال منتصف القرن السادس عشر، والتي اكتُشفت في النهاية في قلعة "هالستبرج" عام 1883.
وفي حين كان "فركينبرج" معروفًا بتصويره الواقعي للتشريح البشري - وهو أمر كان غير معتاد في النقوش الخشبية في ذلك الوقت - إلا أن هذه الصور تضمنت شخصية هيكلية متعددة الأطراف. ويعد المؤرخون غير متأكدين من طبيعتها الرمزية الدقيقة؛ إذ يزعم البعض أنها تجسيد للحروب الدينية التي عاثت فسادًا في أوروبا آنذاك، بينما يقول آخرون إنها تمثل الأوبئة غير المعروفة التي يُعتقد أنها كانت السبب وراء الهجر الغامض لقلعة "هالستبرج"، فضلاً عن القرية المجاورة، في عام 1543.
ومع ذلك، يصر الكثيرون على أن "فركينبرج" كان يحاول تمثيل أسطورة "دير غروسمان" (الرجل الطويل). ووفقًا للأسطورة، فقد كان جنيًا يعيش في الغابة السوداء. وكان الأطفال السيئون الذين يتسللون إلى الغابة ليلاً يتعرضون للمطاردة بلا هوادة من قِبل "ديرغروسمان" الذي لا يتركهم وشأنهم حتى يمسك بهم أو يضطروا لإخبار والديهم بسلوكهم الخاطئ.
وهناك رواية تقشعر لها الأبدان من مذكرات قديمة تعود إلى تلك الحقبة، مؤرخة في حوالي عام 1702 تقول:
"طفلي، لارس... لقد اختفى. أُخذ من سريره. الشيء الوحيد الذي وجدناه هو قصاصة من ملابس سوداء. ملمسها يشبه القطن، لكنها أنعم... وأكثر سمكًا. دخل لارس إلى غرفة نومي بالأمس، وهو يصرخ بأعلى صوته قائلاً: 'الملاك في الخارج!' سألته عما يتحدث عنه، فأخبرني بقصة خرافية لا معنى لها عن 'دير غروسمان'.
قال إنه ذهب إلى البساتين المجاورة لقريتنا ووجد إحدى بقري ميتة، ومعلقة من شجرة. لم أعر الأمر اهتمامًا في البداية... ولكن الآن، لقد اختفى. يجب أن نجد لارس، ويجب أن تغادر عائلتي قبل أن نُقتل. أنا آسف يا بني... كان يجب أن أنصت إليك. لعل الله يغفر لي".
الأساطير الرومانية
هناك أيضًا حكاية خرافية رومانية تروي أسطورة "الرجل الطويل"، وتحمل هذا الوصف:
"وقف الرجل الطويل في فسحة من الغابة، مرتديًا ملابس النبلاء، وكان كله يكتسي بالسواد. وكانت الظلال تحيط به، داكنة كمنتصف ليلة غائمة. وكان له أذرع كثيرة، كلها طويلة وبلا عظام كالأفاعي، وحادة كالسيوف، وتتلوى كالدود على المسامير. لم يتكلم، لكنه جعل نواياه معروفة".
وفي تلك الحكاية الخرافية، يتسبب الرجل الطويل في قيام أم بقتل زوجها وطفلها، قبل أن يقوم هو بقتلها.
الأساطير الإنجليزية
هناك أسطورة إنجليزية تشير إلى "رجل الشجرة" (Tree Man)، الذي يُقال إن لديه جسدًا نحيفًا مع أطراف تشبه أغصان الأشجار.
ويُعرف أنه لا يُرى إلا في الغابات، وكانت تُستخدم قصته حكاية يرويها الآباء لأطفالهم لردع السلوك السيئ. ويُقال إن عددًا غير قليل من حالات اختفاء الأطفال قد رُبطت بأسطورة "رجل الشجرة".





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق